الشهيدة بنت الهدى
369
المجموعة القصصية الكاملة
فنزلنا وعدنا من جديد نفترش أمتعتنا وسط آلاف الحجاج وقضينا النهار بطوله هناك وبعد الغروب بقليل دعينا إلى ركوب الطائرة فركبناها وقلوبنا وجلة خشية ان لا تكون قد برأت من عارضها بشكل كامل ولكنها وبعد دقائق اقلعت عن ارض مطار جدة . . وبهذا كنا قد توجهنا نحو المدينة المنورة . ووصلنا إلى المدينة المنورة وهي تبعد عن جدة حوالي ال ( 420 ) كيلو متر ووقفت امام قبر الرسول ( ص ) ان من ابرز المشاعر التي يعيشها الانسان وهو ماثل امام القبر الشريف هو شعور الخجل والتقصير ! ! حينما يجد ان عليه ان يقدم حسابا لقائده الذي يقف امامه . . نعم ان عليه ان يقدم حسابا عن الوديعة التي خلفها لديه وهو القائل ( اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا ) فكيف كان احتضانه لهذه الوديعة وما هو مدى تمسكه بهما ؟ وهل تراه وعى مضمون التمسك وعرف انه التمثل والطاعة والاستجابة كما يدعوان اليه ؟ سعيد ذلك الذي يجد نفسه وقد وفى لرسوله باحتضان مخلفاته والتمسك بهما ، نعم سعيد ذلك الانسان ويالها من سعادة هو يقف في بقعة طاهرة قال عنها الرسول ( ص ) ( بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ) ولكن لمن تتفق هذه السعادة يا ترى ؟ ؟ سؤال حبذا لو طرحه على نفسه كل زائر لتلك الرحاب وفي المدينة المنورة أيضا زرنا مراقد الأئمة الأطهار الحسن المجتبى والامام